السبت، 20 مايو 2017

نهايات غامضة 4

ـــــــــــــ نقلا عن:  Amr Magdy ـــــــــــــــ

سبتمبر 1967
عقب هزيمة يونية 1967 تدهورت العلاقة القوية والوطيدة بين الرئيس عبد الناصر ووزير دفاعه والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس اتحاد الكرة المصري - ولا أعرف حقيقة ما علاقة وزارة الدفاع بكرة القدم-المشير عبد الحكيم عامر بشكل لا يوصف، وكان أوَّل ما فعله ناصر -عقب خطاب التنحي وتمثيلية خروج النَّاس المرَّتبة والمُتَّفق عليها لمؤازرة المهزوم عسكريًا واستجدائه للعودة عن قراره بالتنحي- أن اتخذ قرارًا بإحالة عامر للتقاعد، اعتبر ناصر أنَّ عامر مسئول مسئولية مباشرة عن فضيحة نكسة القوات المسلحة بعام 1967، تقبل عامر القرار مُرغمًا، عاد القائد العسكري -الذي رُقيَّ لرتبة مشير بقرار من عبد النَّاصر بالرُغم من صغر سنه وتواضع رتبته العسكرية ووجود قادة أكبر منه مقامًا ومنصبًا وقتها - والذي لم يفز بأي معركة عسكرية هو وعبد النَّاصر في تاريخهما- إلى بلدته بالمنيا بصعيد مصر، ربما اختار الذهاب لهناك للبعد عن الأجواء المشحونة بالتوتر والغضب بالقاهرة وإعادة ترتيب أوراقه، إلَّا أنَّه لم يلبث وأن عاد للقاهرة مرَّة أخرى بعد أن أخبره الصحافي حسنين هيكل بأنَّ نَّاصر مستاء من وجوده بالمنيا وأنَّهُ -أي نَّاصر- يطلب منه العودة لبيته بالقاهرة مجددًا، وهناك بالقاهرة تم تحديد إقامته وتعيين جندًا كثيفًا على حراسته، في سبتمبر تخرج الصحف القومية بخبر انتحار عامر، قيل أن نَّاصر هو من خطط لقتله بالسم، ولم؟ لأنَّ نَّاصر استشعر حب بعض قادة الجيش المصري لعامر واستيائهم من قرار إقالته من قيادة الجيش وتحديد إقامته حتى أنَّ رهطًا منهم ذهبوا لنَّاصر ليطلبوا منه إعادة عامر للجيش فما كان منه إلَّا أن أقالهم كما أقال قائدهم، ربما خاف ناصر من انقسام الجيش المصري -وقتذاك- بين فريقين، فريق مع ناصر وفريق مع عامر، قبل انتحاره بأيَّام قلائل عكف المشير عبد الحكيم عامر على كتابة بعض الخطابات عن المحنة التي يمر بها، في أحد الخطابات كتب أنَّه إن قُتل فإنَّ عبد الناصر سيكون السبب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سلوى حجازى
فبراير ١٩٧٣
عاصفة رملية تضرب الصحراء الغربية، الرؤية غير واضحة للطائرة الليبية المتجهة من طرابلس للقاهرة، يدخل الطيار لشبه جزيرة سيناء وكانت وقتها ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، طائرات "الفانتوم" الإسرائيلية تحلق بالسماء وتطلب من قائد الطائرة الهبوط بها، قائد الطائرة يرفض ويحاول إعادة الطائرة لوجهتها الصحيحة القاهرة، طائرات "الفانتوم" تطلق مقذوفات نارية على الطائرة، تهوى الطائرة من السماء ويلقى جميع ركابها حتفهم فيما عدا بعض المحظوظين، من ضمن القتلى المذيعة الشهيرة صاحبة الملامح الوديعة سلوى حجازي، خريجة "الليسيه فرانسيه" والتي كانت على متن الطائرة المنكوبة تغطى حدث ما بليبيا، وسط الأحزان على ضحايا الطائرة المنكوبة وعلى سلوى حجازي السادات يخرج بعد الحادث بأيام مانحا اسم الشهيدة سلوى حجازي درع أو ميدالية كتكريم لها! رحمها الله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات: